ابن الجوزي
221
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
رأيت الخمر مصلحة [ 1 ] وفيها مقابح تفضح الرجل الكريما فلا والله أشربها حياتي ولا أشفي بها أبدا سقيما ثم وفد على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في وفد بني تميم ، فأسلم ، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم : « هذا سيد أهل الوبر » ، وقال له : « اغتسل بماء وسدر » . وكان جوادا ، وهو الَّذي قيل فيه لما مات : وما كان قيس موته موت واحد [ 2 ] ولكنه بنيان قوم تهدما نزل البصرة ، وروى عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال : أخبرنا جعفر بن أحمد القاري ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدّثنا أحمد بن مروان ، قال : حدّثنا أحمد بن عباد التميمي ، قال : حدّثنا أبو عثمان المازني ، قال : سمعت الأصمعي يقول : سمعت عمرو بن العلاء ، وأبا سفيان بن العلاء ، يقولان : قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الحلم ، قال : من قيس بن عاصم [ المنقري ، لقد اختلفنا إليه في الحكم كما نختلف إلى الفقهاء في الفقه ، بينما نحن عند قيس بن عاصم ] وهو قاعد في قبائه محتب بكسائه أتته جماعة فيهم مقتول ومكتوف ، فقالوا : هذا ابنك قتله ابن أخيك ، فوالله ما حل حبوته حتى فرغ من كلامه ثم التفت إلى ابن له في المسجد ، فقال : أطلق عن / ابن عمك ووار أخاك واحمل إلى 90 / أأمه مائة من الإبل ، فإنّها غريبة ، وأنشأ يقول : إني امرؤ لا شائن حسبي دنس يغيره ولا أفن من منقر في بيت مكرمة والغصن ينبت حوله الغصن خطباء حين يقول قائلهم بيض الوجوه أعفة لسن لا يفطنون لعيب جارهم وهم بحسن جواره فطن وروى حكيم بن قيس أن أباه لما احتضر أومأ إلى بنيه وهم اثنان وثلاثون ذكرا ،
--> [ 1 ] في البداية : « منقصة » . [ 2 ] في ت : « هلكه هلك واحد » ، وستأتي في آخر الترجمة بلفظ ت في الأصلين .